الشافعي الصغير

200

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أي قلته لأن السلم غرر كما مر فلا يصح فيما لا يوثق بتسليمه فلا يصح السلم فيما لا ينضبط مقصوده كالمختلط المقصود الأركان التي لا تنضبط كهريسة وكشك ومخيض فيه ماء على ما مثل به بعض الشراح وهو سبق قلم إذ الماء غير مقصود فيه وإنما سبب عدم الصحة فيه ما ذكروه من عدم انضباط حموضته فإنه عيب فيه وفرقوا بينه وبين خل نحو التمر بأن ذاك لا غنى له عنه فإن قوامه به بخلاف هذا إذ لا مصلحة له فيه ومثله المصل ولا يرد على المصنف اللبن المشوب بالماء حيث لا يصح فيه السلم مع قصد أركانه لأنا نمنع قصد الماء مع اللبن المبذول في مقابلة المال كما يصرح به قولهم لا يصح بيعه للجهل بالمقصود منه وهو اللبن ومعجون ركب من جزأين أو أكثر وغالية وهي ما ركب من عنبر ومسك ومعهما دهن أو عود وكافور ومثلها الند بفتح النون مسك وعنبر وعود خلط من غير دهن وخف ونعل ركبا من ظهارة وبطانة وحشو لأن العبارة غير وافية بذكر انعطافاتها وأقدارها ومن ثم صح كما أفاده السبكي ومن تبعه في خف أو نعل مفرد إن كان جديدا